الشيخ علي المشكيني

399

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

الفصل الخامس ممّا ورد عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : وجدنا في كتاب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الكبائر خمسا : الشرك باللّه ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا بعد البيّنة ، والفرار من الزحف ، والتعرّب بعد الهجرة . وعن عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه : أخبرني عن الكبائر فقال : هنّ خمس ، وهنّ ممّا أوجب اللّه عليهنّ النار ، قال اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ، وقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إلى آخر الآية ، وقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ إلى آخر الآية ، ورمي المحصنات « 1 » الغافلات ، وقتل المؤمن متعمّدا . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الصداقة محدودة ؛ فمن لم تكن فيه تلك الحدود فلا تنسبه إلى كمال الصداقة ، ومن لم يكن فيه شيء من تلك الحدود فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة . أوّلها : أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة . والثّانية : أن يزينك زينه ويشينك شينه . والثّالثة : أن لا يغيّره مال ولا ولاية . والرّابعة : لا يمنعك شيئا

--> ( 1 ) . المحصنات : المتعفّفات وذوات الأزواج .